فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 672

قال الإمام أبو الحسن أحمد بن فارس النحوي اللغوي: بلغنا أن رجلا من حملة الحجة، ذا رأى سديد، وهمة بعيدة، وضرس تقاطع، قد أعد للأمور أقرانها، بلسان فصيح، ونهج مليح، وكان إذا رأى ذا مودة قد حال عما عهده، أنشده:

ليس الخليلُ على ما كنتَ تَعهدُه ... قد بَدَّل الله ذاكَ الخِلَّ ألوانا

وإذا رأى محدَّثَه (عابسًا) أنشد:

يا عابسًا كلَّما طالعتُ مجلسَه ... كأنّ عَبستُه من ذَرق حَمَّاءِ

وإذا رأى واحدًا يحسن عند الإحسان عليه، ويسئ القولَ إذا شُغل عن الإحسان إليه أنشد:

هو كالكلب إذا ما أشبعتَه ... طاب نفسًا وإذا ما جاع هَرّْ

وإذا رأى رجلًا راضيًا بقليلٍ يصونُ وجهه عن السؤال أنشد:

وإنَّ قليلًا يستر الوجه أن يُرَى ... إلى الناس مبذولًا لغَيْرُ قليلِ

وإذا حُجِب عن باب دار قد أحسن إليه صاحبُهَا أنشد:

إني رأيت ببات دارك جفوةً ... فيها لُحِسن فَعالكم تكديرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت