فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 672

أبا حذيفة قد أوتيت معجبةً ... في خطبة بدهَتْ من غير تقدير

وإن قولًا يروق الخالَدينِ معا ... لمسكت مخرِسٌ عن كل تحبير

وقال بشار أيضًا:

تكلّفوا القول والأقوام قد حفلوا ... وحبَّروا خطبًا ناهيك من خطب

فقام مرتجلا تغلى بُداهته ... كمِرجل القين لما حُفّ باللهب

وجابَ الراء لم يشعر بها أحد ... قبل التصفيح والإغراق في الطلب

وقال أيضًا:

فهذا بديهٌ لا كتحبير قائل ... إذا ما أراد القوال زوّره شهرًا

والشاعر الآخر المعاصر هو صفوان الأنصاري، يقول في كلمة له:

فسائل بعيد الله في يوم حفلهِ ... وذاك مقام لا يشاهده وغدُ

أقام شبيبًا وابن صفوان قبله ... يقول خطيبٍ لا يجانبهُ القصد

أقام ابن عيس ثم قفّاه واصل ... فأبدع قولًا ما له في الورى ندٌّ

فما نقصته الراء إذ كان قادرًا ... على تركها واللفظ مطرّد سَرْد

ففضّل عبد الله خطبهَ واصلٍ ... وضوعف في قَسم الصلات له الشُّكْد

فأقنع كلَّ القوم شكر حبائهم ... وقلل ذاك الضعف في عينه الزهدُ

ويمكننا أن نعين تاريخ هذا الحفل الذي خطب فيه واصل أنه كان ما بين جمادى الآخر من سنة 126 إلى سنة129 كما يتضح من التحقيق الذي أشرت إليه في الحواشي قريبًا، إذ أنه المدة المقدورة التي قضاها عبد الله بن عمر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت