فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 672

الفصل الأول

في العلامات الدالة من جهة مزاج البدن ولونه وهيئة تركيبه وسطحه أي بشرته ليعلم يا إنسان عين الزمان أنه من أراد شراء عبدًا أبيض كان أو أسود، ذكرًا كان أو أنثى، ينبغي له أن ينظر إلى لون بدنه، فإن وجده حائلًا كالأصفر دل ذلك على غلبة الصفراء، وعلى سوء مزاج حار مطلقًا، أو على سوء مزاج حار في خصوص الكبد. وإن وجده أبيض جصيًا دل على سوء مزاج بارد، أو على برد الكبد ورطوبتها وغلبة البلغم. وإن وجده أسود كمدًا يشبه لون الرصاص دل على سوء مزاج بارد يابس، وعلى برد مزاج الكبد ويبسها، وعلى غلبة السوداء وضعف الطحال. وإن وجده أبيض تعلوه حمرة قليلة أو أسمر سمرته صافية، أو أسود سواده حلك براق مع حمرة الشفتين دل على حسن المزاج وصحة البدن.

وإن ننظر إلى هيئة بدنه، فإن وجد أعضاءه بعضها أكبر من بعض كأن وجد رأسه كبيرًا، ورقبته دقيقة، وصدره ضيقًا، أو وجد رأسه صغيرًا، ورقبته غليظة، وصدره مخالفًا لذلك، أو وجد رأسه صغيرًا، وبدنه كبيرًا ورجليه قصيرتين، دل على رداءة الطبع وقبح المنظر. وإن وجدها حسنة الشكل جيدة التركيب متناسبة متشابهة بعضها ببعض في العظم والصغر، والسمن والهزال. والطول والقصر، دل على جودة الهيئة وصحة التركيب.

وأن ينظر إلى سطح بدنه، أي بشرته، فإن وجده قضيفًا جدًا دل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت