فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 672

وأن ينظر إلى جلدة الرأس فإن وجد بها حزازًا أو شطفة وبثرًا، أو أثر قروح وجرح غائر، دل على عظم قد سقط من القحف. وهذا رديّ لا يؤمن أن يقع بهذا الموضع صدمة أخرى من شيء حاد فيبلغ الدماغ فيخرجه، أو من شيء ثقيل يرضّه فيتلفه.

وأن ينظر إلى شكل القحف، فإن وجده مسفطًا جدًا دل على الرداءة من جهتين: أحدهما: سرعة الصرع، وثانيهما قبح المنظر.

قال صاحب لقط المنافع: أما صغر الرأس وكبره فسببه المادة النطفية، إن قلت قل، وإن كثرت عظم.

وإذا كان الرأس صغيرًا حسن الشكل، كان أقل رداءة من الصغير الرديء الشكل، على أنه لا يخلو من رداءة هيئة الدماغ، وضعف من قواه. ولهذا قال أصحاب الفراسة: يكون هذا الإنسان لجوجًا سريع الغضب متحيرًا في الأمور.

قال جالينوس: لا يخلو صغر الرأس البتة عن دلالة على رداءة هيئة. وكبر الرأس ليس دليلًا في كل وقت على جودة الدماغ ما لم يقترن به جودة الشكل وغلظ العنق وسعة الصدر، فإنها تابعة لعظم الصلب والأضلاع التابعين لعظم النخاع وقوته، التابعين لقوة الدماغ.

وإذا كان الرأس مستديرًا دل على بعده عن الخير إذا كانت الجبهة مستديرة، والوجه طويلًا والرقبة غليظة، وفي العين بلادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت