الصفحة 88 من 108

وَمِنْ أَدَبِهِ وَتَرْكُهُ شَيْنٌ إجْمَالُ كُلٍّ مِنْهُمَا خِطَابَهُ مَعَ الْآخَرِ وَإِقْبَالُهُ عَلَيْهِ ، وَتَأَمُّلُهُ لِمَا يَأْتِي بِهِ ، وَتَرْكُ قَطْعِ كَلَامِهِ ، وَالصِّيَاحِ فِي وَجْهِهِ وَالْحِدَّةِ وَالْفَخْرُ عَلَيْهِ وَالْإِخْرَاجُ لَهُ عَمَّا عَلَيْهِ ، وَاسْتِصْغَارُهُ . وَمَقَامُ التَّعْلِيمِ تَارَةً بِالْعُنْفِ وَتَارَةً بِاللُّطْفِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ لا يَغْتَرَّ بِخَطَإِ الْخَصْمِ ، وَأَنْ يَحْتَرِزَ مِنْ حِيلَتِهِ ، وَأَنْ لا يَعْتَادَ الْخَوْضَ فِي الشَّغَبِ فَيُحْرَمَ الْإِصَابَةَ ، وَيَسْتَرْوِحُ إلَيْهِ ، مَعَ أَنَّهُ لا يَسْلَمُ مِنْ الِانْقِطَاعِ إلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَلَيْسَ حَدُّ الْعَالِمِ كَوْنَهُ حَاذِقًا فِي الْجَدَلِ ، فَإِنَّهُ صِنَاعَةٌ ، وَالْعِلْمُ مَادَّتُهُ فَالْمُجَادِلُ يَحْتَاجُ إلَى الْعَالِمِ ، وَلَا عَكْسَ

وَأَنْ لا يَتَكَلَّمَ فِي الْمَجَالِسِ الَّتِي لا إنْصَافَ فِيهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت