في أصول الفقه
للعلامة الشيخ
محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحي
المعروف بابن النجار المتوفى سنة 972 هـ
رحمه الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ ، فَالْعَبْدُ لا يُحْصِي ثَنَاءً عَلَى رَبِّهِ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَفْضَلِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ ، أَمَّا بَعْدُ: فَهَذَا مُخْتَصَرٌ مُحْتَوٍ عَلَى مَسَائِلِ ( تَحْرِيرَ الْمَنْقُولِ ، وَتَهْذِيبَ عِلْمِ الْأُصُولِ ) فِي أُصُولِ الْفِقْهِ ، جَمْعُ الشَّيْخِ الْعَلَّامَةِ عَلَاءِ الدِّينِ الْمِرْدَاوِيِّ الْحَنْبَلِيِّ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِرَحْمَتِهِ ، وَأَسْكَنَهُ فَسِيحَ جَنَّتِهِ مِمَّا قَدَّمَهُ أَوْ كَانَ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنْ أَصْحَابِنَا ، دُونَ الْأَقْوَالِ ، خَالٍ مِنْ قَوْلٍ ثَانٍ إلَّا لِفَائِدَةٍ تَزِيدُ عَلَى مَعْرِفَةِ الْخِلَافِ ، وَمِنْ عَزْوِ مَقَالٍ إلَى مَنْ إيَّاهُ قَالَ ، وَمَتَى قُلْت: فِي وَجْهٍ ، فَالْمُقَدَّمُ غَيْرُهُ ، وَفِي أَوْ عَلَى قَوْلٍ ، فَإِذَا قَوِيَ الْخِلَافُ أَوْ اخْتَلَفَ التَّرْجِيحُ ، أَوْ مَعَ إطْلَاقِ الْقَوْلَيْنِ ، أَوْ الْأَقْوَالِ ، إذْ لَمْ أَطَّلِعْ عَلَى مُصَرِّحٍ بِالتَّصْحِيحِ ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مُغْنِيًا لِحُفَّاظِهِ عَنْ غَيْرِهِ عَلَى وَجَازَةِ أَلْفَاظِهِ ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَعْصِمَنِي وَمَنْ قَرَأَهُ مِنْ الزَّلَلِ ، وَأَنْ يُوَفِّقَنَا وَالْمُسْلِمِينَ لِمَا يُرْضِيهِ مِنْ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ .