فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 304

... (( و قد عني المستشرقون بهذا الموضوع، فكتبوا بحوثا فيه. و من هولاء(ولهوزن) J.Wellhausen صاحب كتاب (بقايا الوثنية العربية) Arabischen Heidentums و (دتلف نيلسن) Detlef Nielson و (لودولف كريل) Ludolf Krehl و غيرهم.

... و لقد اعتمد (ولهوزن) على ما نقله (ياقوت الحمودي) من كتاب الأصنام الذي لم يكن مطبوعًا و لا معروفًا ايام ألف (ولهوزن) كتابه عن الوثنية العربية.

... و يعد كتاب (ولهوزن) أوسع مؤلف في موضوعه كتبه مستشروق عن الوثنية العربية، إنما تبعته حديثًا جملة بحوث عن الأصنام العربية ، إنما تبعته حدثيا جملة بحوث عن الأصنام العربية التي عثر عليها في الكتابات مما فات ذكراها في كتاب (ولوزن) ، لان أكثر النصوص الجاهلية لم تكن قد نشرت يومئذ، و بدهيًا لم يكن في استطاعة هذا الرجل أن يبحث بشيء من التفصيل في الوثنية ببلاد العرب الجنوبية. و لذا كان أكثر ما جاء في كتاب (ولهوزن) مستمدًا من روايات الإخباريين، و لذا كان ضروريا إضافة هذه البحوث الجديدة إلى ما كتبه هو و أمثاله ، لنحصل على صورة شاملة عن أديان الغرب قبل الإسلام )) [1] .

... و كان للوضع القبلي علاقة بعبادة الأصنام، فالآلهة الجاهلية كانت آلهة قبلية، و عبادتها عبادة متوارثة، فالصنم هو رمز القبيلة و ممثل الوحدة بين أفرادها، و الموكل بالدفاع عناه، و لذا عبده الأبناء أخذا من الآباء. و كان أي خروج عن عبادة صنم القبيلة يعني الخروج عن إرادتها، وأي تشكيك بهذا المعبود يعني تفكيكًا لوحتها .. و التي هي إدارة شيوخ القبيلة و ساداتها.

يقول الدكتور جواد علي:

(1) د. جواد علي: المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام، ج6 ، ص 15-16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت