فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 304

أول ما بدىء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي: الرؤيا يا الصالحة في النوم ، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء ، وكان يخلو بغار حراء ، فيتحنث فيه ، - وهو التعبد الليالي ذوات العدد - قبل آن ينزع إلى أهله ، ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة ، فيتزود لمثلها ، حتى جاءه الحق - وفي رواية: حتى فجأة الحق - وهو في غار حراء ، فجاء الملك ، فقال: اقرأ ، قال: قلت: ما أنا بقاريْ ، قال: فأخذني فغطني ، حتى بلغ منى الجهد ، تم أرسلني فقال: اقرأ ، فقلت ما أنا بقاريء ، قال: فأخذني فغطني ثانية حتى بلغ منى الجهد ، تم أرسلني ، فقال: اقرأ: فقلت: ما أنا بقاريْ ؟ فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ منى الجهد ، تم أرسلني ، فقال: { و اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم } و ( 96/ 1-5 ) . فرجع بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرجف فؤاده ، فدخل على خديجة بنت خويلد ، فقال: زملونى ، زملونى ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال لخديجة - وأخبرها الخبر -: لقد خشيت على نفسي ، فقالت له خديجة: كلا ، أبشر ، فو الله لا يخزيك الله أبدا ، أنك لتصل الرحم ، و تصدق الحديث ، وتحمل الكلَّ ، وتكسب المعدوم ، و تقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت