إن نظرية الأخوة الإسلامية ، والمساواة التي كان المسلمون يؤمنون بها ، ويعيشون فيها ، أثرت في أذهان الهندوس تأثيرا عميقًا . وكان أكثر خضوعًا لهذا التأثير البؤساء الذين حرم عليهم المجتمع الهندي المساواة والتمتع بالحقوق الإنسانية )) [1] .
الإخاء و المساواة
أن الأخوة الإسلامية وقفت دائمًا بالمرصاد ضد النزعة العرقية ، فلا فرق بين عربي وأعجمي ، أو أبيض وأسود ، فالجميع سواسية كأسنان المشط ، ويعاملون على قدم المساواة ، يقول المستشرق والمؤرخ بودلي:
(( و ليس هناك أي عائق لوني للمسلم فلا يهم أكان المؤمن أبيض أو أسود أو أصفر، فالجميع يعاملون على قدم المساواة ) ) [2] .
الإخاء وفلسفته الاجتماعية في الإسلام
انطلاق من فلسفة الإسلام الاجتماعية التي تعلي كل ما هو في صالح المجموع و تقدمه على مصلحة الفرد ، والصالح العام للإنسانية فوق المصلحة العرقية ، تأكيدًا على مبدأ الإخاء الإنساني ، يقول المفكر برج:
(( إن مبدأ الإخاء الإنساني هو أساس فلسفة الأخلاق الاجتماعية في الإسلام ) ) [3] .
و تأسيسًا على مبدأ الأخوة الإنسانية بين الأجناس والشعوب ، حقق الإسلام واقعيًا لا نظريًا عملية توحيد مختلف الأجناس في ظل المساواة والعدل الإسلاميين ، يقول برج مؤكدًا:
(( إنه ليس هناك من مجتمع آخر سجل له التاريخ من النجاح كما سجل للإسلام في توحيد الأجناس الإنسانية المختلفة ، مع التسوية بينها في المكانة والعمل وتهيئة الفرص للنجاح في هذه الحياة ) ) [4] .
ويتحدث المفكر الإنكليزي موير عن الرسالة الإسلامية وفق عقيدتها ، فيقول:
(1) جواهر لال نهرو: نقلا عن كتاب النظام السياسي في الإسلام ، ص 220.
(2) بودلي: حياة محمد (نقلا عن كتاب قالو في الإسلام ص 137) .
(3) برج: نقلا عن التكامل في الإسلام ، ج 2، ص 101 .
(4) برج: نقلا عن التكامل في الإسلام ، ج 2، ص 101 .