وعلى ذلك فلسنا نعد محمدًا هذا قط رجلًا كاذبًا متمنعًا يتذرع بالحيل والوسائل إلى بغية ، أو يطمح إلى درجة ملك أو سطان ، أو غير ذلك من الحقائق والصفائر . وما الرسالة التي أداها إلا حق صراح ، وما كلمته إلا صوت صادق صادر من العالم المجهول . كلا ، ما محمد بالكاذب ولا الملفق ، وإنما هو قطعة من الحياة قد تفطر عنها قلب الطبيعة ، فإذا هي شهاب قد أضاء العالم أجمع . ذلك أمر الله ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، والله ذو الفضل العظيم ، وهذه حقيقة تدمغ كل باطل وتدحض حجة القوم الكانوين )) [1] .
(1) توماس كارليل: الابطال ، ص 58-61.