ومن جهته ناقش العقاد في كتابه « عبقرية محمد » آراء المستشرقين فيها خص علاقة الرسول بالمرأة ، وفند مزاعمهم عن انسياقه وراء رغباته الجنسية ونزواته . . فالرسول برأيه هو أولا يقيم علاقات طبيعية مع المرأة وثانيًا هو طبيعي بحبه المرأة يقول:
(( ونحن قبل كل شيء لا نرى ضيرًا على الرجل العظيم أن يحب المرأة ويشعر بمتعتها ، هذا سواء في الفطرة _ لا عيب فيه ، وهذه النفس السوية يمكننا أن نفهمها بجلاء حين نرى أن المرأة لم تشغله عما تشغل المرأة الرجل المفرط في معرفة النساء عن مهام الأمور والقيام بالأعباء الجسام . . فمهما قال هؤلاء فلن يستطيعوا أن ينكروا أن محمدًا قد حقق ما لم يحققه بشر قبله ولا بعده ، لم يشغله عن هذا شيء ، لا امرأة ولا غير امرأة ، فإن كانت عظمة الرجل قد أتاحت له أن يعطي الدعوة حقها ، ويعطي المرأة حقها ، فالعظمة رجحان وليست بنقص ، وهذا الأستيفاء السليم كمال وليس بعيب ) ) [1] .
ودلت الدراسات المنصفة عن حياة الرسول أن زواجه من نسائه كان بعيدًا عن الاستلام للنزوات الجنسية والانغماس باللذة ، على عكس ما ذهب إليه المستشرقون المغرضون يقول العقاد:
(( قال لنا بعض المستشرقين إن تسع زوجات لدليل على فرط الميول الجنسية ، قلنا إنك لا تصف السيد المسيح بأنه قاصر الجنسية لانه لم يتزوج قط . فلا ينبغي أن تصف محمدًا بأنه مفرط الجنسية لأنه جمع بين تسع نساء ، 0 ) ) [2] .
وإلى جانب الناحية الاجتماعية الأخلاقية ، كانت ، سياسية في زواجه يقول مولانا محمد على:
(1) عباس محمود العقاد: عبقرية محمد ، ص 156-158.
(2) عن المصدر السابق ، ص 156.