فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 304

إن اللغة العربية لهى أعظيم اللغات آدابًا ، وأكثرها بلاغة وفصاحة ، وهي لغة الضاد ، ولقد تغنى محمد نبي الإسلام بما يدل على شرف هذه اللغة بقوله:"أنا أفصح من نطق بالضاد"وصحيح عنه ذلك لأن كلماته المأثورة تدل عليه )) [1] .

خلود العربية و عظمة الرسول

وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أتقن العربية في بنى سعد وقومها بلغة قريش وأحاط بلهجات القبائل العربية ، إذ بقى أثره عميقًا في لغتنا هذه ، التي بلغت معارج الخلود ، يقول الأستاذ الباحث اللبناني حنا خير الله ، في احتفال بذكرى المولد النبوي:

(( يكفى النبي العربي عظمة أنه خلد اللغة العربية وقدمها ، وأوجب على جميع أتباع دينه تعلمها إلى أن قال:

إننا نعظم ذكر من خلد لأمتنا أعظيم مجد وأشرف تاريخ وأسمى منزلة ، وحفظ لغتنا مقدمة إلى أبد الدهر ، لنبرهن على أننا نكرم محمدًا - النبي العربي ، ونحتفل .بذكرى مولده المبارك ، إننا نقدر محمدًا وأعمال محمد وعظمة محمد وغاية محمد )) [2] .

وكان لفصاحة الرسول وبلاغته أن جعلت منه - إلى جانب ما تحلى به من مزايا أخرى - أعظم القادة والمصلحين الدينيين ، يقول صموئيل زويمر:

(( إن نبي الإسلام كان ولا شك من أعظم القواد الدينيين ويصدق عليه القول أيضًا إنه كان مصلحًا قديرًا وبليغًا فصيحًا وجنديًا مغوارًا ) ) [3] .

ويقول الفيلسوف الفرنسي رنيه ديكارت (1597 - 1650 ) في كتابه مقالة"في المنهاج"معربًا عن إعجابه ببلاغة العربية وفصاحة الرسول وإعجاز القران:

(1) برتلمي هربلو: المكتبة الشرقية (المكتبة الشرقية: معجم يشتمل على فلسفة و اداب الشرق) .

(2) نقلا عن مجلة الفرقان ، مجلد 27 ، ج 3.

(3) صموئيل زويمر: اليسوع في احياء الغزالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت