خالفت قريظة العهد ، وأهملت العقد ، وسعت إلى الاتفاق مع الخصوم لضرب المسلمين من الخلف ، لذا توجب عليهم الإعدام . لم يصدر المسلمون هذه الفتوى ، بل أعلنها رجل اعتبره اليهود صديقًا لهم ، وهم الذين اختاروه لهذه المهمة . وبعد صدور هذا الحكم برأ علي النساء والأطفال الذين لم يبلغوا سن الرشد ، والشيوخ المسنين . أما الباقون فمن دخل في الإسلام برئت ساحته ، وأما الباقون فقد ثبتوا في القلاع والمنازل ، وحاربوا ببسالة حتى قتلوا عن بكرة أبيهم )) [1] .
هذا ، وقد ناقش الباحث الإسلامي مولانا محمد علي الحكم الذي صدر بحق بنى قريطة ورد على اتهامات المستشرقين المتعاطفين مع اليهود حين اعتبروه جائرًا ، بأنه تم وفق الشريعة الموسوية ،وإن الذي أصدره هو قاض من اختيارهم ، يقول:
(1) المصدر السابق ، ص 303.