ويقول الباحث الإسلامي مولانا محمد علي:
(( وبكلمة موجزة ، فقد انقضت فترة الحرب ودخل الناس في دين الله أفواجًا ، فلم تكد تنقض سنتان حتى لم يبق في طول جزيرة العرب المترامية الأطراف غير دين واحد -الإسلام - وبعض الجاليات اليهودية والنصرانية الضئيلة المتناثرة هنا وهناك لا لقد ترددت صيحة . « الله اكبر » في كل رجا من أرجائها . يالها من ظاهرة أعجوبية . لقد أتى على الرسول عهد طاف فيه بمختلف القبائل - وكان ذلك في أشهر الحج - يدعوها إلى الإسلام ، ولكن أحدًا منهم لم يصغ إليه . أما الآن ، فهاهي ذي القبائل نفسها تبعث إليه بوفودها وتعتبر انضواءها تحت راية الدين الجديد شرفًا لها عظيمًا . فخلال سنتين اثنتين ليس غير انقضتا على انتهاء حالة الحرب وفق الرسول لا إلى ضم بلاد العرب كلها إلى الحظيرة الإسلامية فحسب ، بل وفق في الوقت نفسه إلى إحداث تحول جبار في حياة الأمة العربية أزال جميع مفاسدها ورفعها إلى أسمى مراتب الروحانية ) ) [1] .
(1) مولانا محمد على: حياة محمد و رسالته ، ص 238.