فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 304

هذا ، وقد تجلت سياسة التسامح الديني في عهد الرسول عام الوفود حين استقبل وفودًا مسيحية وبعث برسالة إلى أسقف نحران . . ويتحدث الباحث الروماني ك. جيورجيو عن أوضاع أصحاب الديانات السماوية في ظل الحكم الإسلامي فيقول:

(( مع أن الإسلام عم الجزيرة كلها في السنة التاسعة فان محمدًا لم يكره اليهود و لا النصرى على قبول دينه ، لأنهم أهل الكتاب . و قد جاء في رسالة محمد إلى أبي الحارث أسقف نجران أن وضع المسيحيين في الجزيرة بعد الإسلام تحسن كثيرًا ، يقول في الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم ، من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي الحارث أسقف نجران الأكبر وقساوسته وأساقفه لا أما بعد ، فليعلم الأسقف الأكبر وقساوسته وأساقفته أن كنائسكم ومعابدكم وصومعاتكم ستبقى كما هي ، وأنكم أحرار في عباداتكم . ولن يزاح أحد منكم عن منصبه ومقامه ، ولن يبدل شيء . كما لم يبدل في مراسم دينكم ، ما دام الأساقفة صادقين ، ويعملون حسب تعاليم الدين . فمن أدى ذلك فإن له ذمة الله وذمة رسول - صلى الله عليه وسلم - ، ومن منعه فإنه عدو الله ولرسوله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت