فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 1239

نذمه, ولا نقول به.

وإنما نقول نحن: إن العقل يمكنه أن يدرك حسن الأحكام التي سنَّها الشرع وقبَّح ما نهى عنه، ثم يعتبر ويقيس الحسن الذي اشتمل على مصلحة الواجب فيوجبه، والقبيح المشتمل على مفسدة الحرام فيحرمه، ولا نقول: إنه جامد لا ينظر في شيء، والله يقول: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا} 1, ويقول: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} 2, ويقول: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ} 3, و {لِأُولِي النُّهَى} 4 ويقول: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} 5.

1 الأعراف: 184، والروم: 8.

2 الحجر: 75.

3 لعله يعني آية آل عمران: 190، ونصها: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} ، ووردت صيغة أخرى في سورة الزمر: 21 {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ} .

4 طه: 54، 128.

5 النساء: 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت