إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد"قالت: بلى يا رسول الله, فانتهزها، فقالت:"وإن منكم إلا واردها"فقال النبي -صلى الله عليه وسلم:"قد قال الله -عز وجل: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} "1, تمسكت بعموم الوعيد فأرشدها النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى المخصَّص وهو إرشاد إلى أصل مذهب أهل السنة, وأن عمومات الوعيد مخصَّصة خلافًا للمعتزلة."
كانت صوامة قوامة, كما قال جبريل -عليه السلام- للنبي -صلى الله عليه وسلم- حين طلَّقها وأمره برجعتها فردها2، وهي التي ائتمنها عمر على المصحف حين حضرته الوفاة، توفِّيت سنة إحدى وأربعين، وكانت كاتبة قارئة, ولها مصحف -رضي الله عنها- غير المصحف المذكور3.
1 مريم: 72, والحديث أخرجه مسلم في فضائل أصحاب الشجرة"7/ 169".
2 سبق تخريجه.
3 حفصة بنت عمر بن الخطاب: ترجمة حفصة في: الإصابة"7/ 581"، والاستيعاب"4/ 811"، وأسد الغابة"5/ 435".