فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 1239

التغير بالرقي أو التأخر من جميع المذاهب على وجه الإجمال على أن قد قررت في الصفحة 356 والصفحة 358 وغيرهما أنه قد يكون أضيق المذاهب وأكثرها جمودا على الظاهر في بعض المسائل، وبينت أمثلة من ذلك بما يوافق بعض ما بسطتموه.

أما المصالح المرسلة التي اعتبرتموها من التوسعة، فقد تكون من المضيق في كثير من الأبواب، وأما إبطال خيار المجلس، فليس من التوسعة بإطلاق، بل الخيار أوسع، وكذلك العمل بقاعدة عمر بن عبد العزيز: تحدث للناس أقضية ليس هو من التوسعة بإطلاق كما هو ظاهر.

وأجاب الباحث عن هذا حفظه الله في المراجعة الثانية:

فقال: أما ما ذكرتموه من سعة المذهب الحنفي، فهي بعد محل النظر وعلى تسليمها، فالسعة التي لا تشايع مقاصد الشريعة لا خير فيها فإن إبطال سد الذرائع، وفتح باب الحيل، وإلغاء مفاهيم الشريعة، كل أولئك معاول تهدم مقاصد الشريعة لا سيما إبطال مفهوم المخالفة، فإن عورة عظيمة لمن يتصدى لفهم كلام عربي مبين، وكون المذهب ألين بيد المفتي ليس مما يحمد على الإطلاق، فإن الدين جاء لإبطال ذلك اللين نعي على بني إسرائيل، ونطوي بساط هذا؛ لأنه بساط طويل. ا. هـ. بحروفه.

وجوابه:

أما كون هذه السعة لا تشايع مقاصد الشريعة فمذهب بني على النظر إلى المعاني المقصودة من الأحكام كيف يمكن أن يقال فيه ذلك؛ وأما ما يتعلق بالنزاع من جهة الحنفية في أصل سد الذرائع، ومفاهيم المخالفة، ومن جهة غيرهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت