فعقلها تام، وإن قطعت عمدًا؛ فلا قصاص فيها، إذ لا نظير لها، ولو قطعت يده كلها خطأ ففيها ستون من الإبل، وإن كانت الزائدة ضعيفة، فقطعت اليد، لم يزد في ديتها، وإن قطعت الإصبع فقط؛ ففيها حكومة، ثم إن قطعت اليد؛ ففيها ديتها كاملة لا يحاسب بالحكومة فيها.
[28 - فصل: الجناية على الأنثيين، وقطعهما مع الذكر أو قبله أو بعده]
ومن المدونة قال مالك: وفي الأنثيين إذا أخرجهما أو رضاهما الدية كاملة.
قيل لابن القاسم: فإن أخرجهما ورضهما عمدًا؟ قال: قال مالك في الأنثيين القصاص، ولا أدري ما قول مالك في الرض، إلا أني أخاف أن يكون رضهما متلفًا؛ فإن كان رضهما متلفًا فلا قود فيهما، وكذلك كل ما علم أنه متلف فلا قود فيه.
قال مالك: وإن قطعت الأنثيان مع الذكر ففيهم ديتان؛ وذلك أن