فليستتر عنا بستر الله عز وجل).
قال بعض البغداديين: وليس بواجب على البينة إذا رأوا رجلًا يزني أن يوقعوا شهادتهم عليه، ويسعهم الستر عليه، ويدل على ذلك قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَاتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} ، وهم لا يأتون إلا بمن تقدمت رؤيته، فلو كان لم يسعهم السكوت عنه لكان تركهم الشهادة عليه حتى يدعوا إليها تجريحًا لهم، ويدل عليه أيضًا أمره صلى الله عليه وسلم: من أتى شيئًا من ذلك بالستر على نفسه.
قال ابن المواز: فإن غاب الشهود الأربعة قبل أن يكشفهم الإمام عن