[المسألة الرابعة: فيمن قال: عبدي يخدم فلانًا سنتين ثم هو حر, ثم قال: يخدم فلانًا سنة]
قال ابن القاسم: وإن قال: عبدي يخدم فلانًا سنتين ثم هو حُر, ثم قال:
يخدم فلانًا سنة, فإنهما يتحاصان في خدمته سنتين, فلصاحب السنة
خدمة ثلثي السنة, ثم هو حر, ثم قال: يخدم فلانًا سنتين فليتحاصا في
خدمة سنة, لهذا ثلثاها, وللآخر ثلثها, ثم هو حر.
[ (4) ] فصل [فيما يعد رجوعًا في الوصايا]
[المسألة الأولى: فيمن أوصى لرجل بدين له على رجل ثم اقتضاه فأنفقه]
ومن المجموعة والعتبية [143/أ] قال ابن القاسم: فيمن أوصى لرجل
بدين له على رجل, ثم اقتضاه في مرضه فأنفقه أو استودعه, فهو رجوع ولا
شيء له.
[المسألة الثانية: فيمن أوصى بزرع ثم حصده, أو بثمرة ثم جذها وكيف إن كان عبدًا فرهنه]
وقال في المجموعة: وإن أوصى له بزرع ثم حصده, أو ثمرة ثم جذها,
أو بصوف ثم جزه, فليس برجوع, إلا أن يدرس القمح ويكتاله ويُدخله بيته, فهذا
رجوع, وإن أوصى له بعبده ثم رهنه, فليس برجوع, ولينفذ من رأس المال
وكذلك لو آجره فالعبد للموصى له, قاله مالك:
[المسألة الثالثة: فيمن أوصى بشيء ثم أدخل فيه صنعه لم تغيره عن حاله]
ومنه ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم وأشهب: وإن أوصى
له بثوب فصبغه, فالثوب بصبغه للموصى له,