سبيل الله, ونصفه يقسم أثلاثًا على ما نص في وصيته
[المسألة الثانية: فيمن له ثلاثة آدر فأوصى بثلثهن لرجل فاستًحق داران]
ومن المدونة: ومن له ثلاثة آدر فأوصى بثلثهن لرجل فاستحق منها داران,
أو أوصى له بثلث داره, فاستُحق ثلثها لم يُنظر إلى ما استحق
وإنما يكون للموصى له ثلث ما بقي.
قلت: فلو قال العبد: الذي أوصيت به لزيد هو وصية لعمرو,
قال: أرى هذا نقضًا للوصية الأولى وهو للثاني,
وقد قال مالك: إذا كان في الوصية الآخرة ما ينقص الأولى فالآخرة تنقض الأولى.
وإن أوصى بعتق عبد بعينه, ثم أوصى به لرجل فهو كله للرجل,
ولو أوصى به أولًا للرجل, ثم أوصى به للعتق كان حرًا ولا يكون للموصى له به
قليل ولا كثير, والوصية الآخرة في هذا تنقض الأولى؛ إذ لا يُشترك في العتق.
وقال أشهب: الحرية أولى به, قدمها أو أخرها,
قال ربيعة: ومن أوصى بوصية بعد وصية أن الآخرة تجوز مع الأولى
إذا لم يكن في الآخرة نقض الأولى.
[المسألة الثالثة: فيمن أوصى بعبده لفلان, ثم أوصى ببيعه]
محمد: قال أشهب: ومن أوصى بعبده لفلان, ثم أوصى ببيعه, أو قال:
بيعوه من فلان, وسمى ثمنًا أو لم يسم فهو رجوع, والوصية الآخرة, ويباع من الذي
سمى ويحط ثلث ثمنه إن لم يُسم, وإن سمى ثمنًا لم يُحط منه شيء,