فهرس الكتاب

الصفحة 7339 من 9651

تلزمك، وقولك: أخرتك. شيئًا وجب عليك كأنه كان في أصل الحق لم تبتدئه الساعة، وهو أوجب واكد، وإن كان لازمين جميعًا. قيل له: فإن قال له: أسلفني كذا، فإني أريد النكاح أو شراء سلعةٍ، ولم يذكر الطالب أجلًا، فقال له: أنا أسلفك ثم بدا له المطلوب؟ يلزمه، سمى له أجلًا أم لا، وليس له أخذه منه من ساعته، حتى ينتفع بذلك المسلف وذلك بقدر ما يرى أن مثله يتسلف مثله، يجتهد في ذلك الإمام فيما يرى من حال الرجلين من قوة المسلف في النظرة، وقوة المستسلف على القضاء في قرب ذلك وبعده، فيعمل على قدر ذلك، وأما أن يقضى عليه بالسلف، ثم يطلبه بالمجلس فهذا لا يكون، وكأنه سلفٌ لم يتم الحكم به ولا القضاء فيه.

[ (2) ] فصل [فيمن قال للمشتري بع ولا نقصان عليك]

قال أشهب عن مالك: فيمن قال لبيعه: بع ولا نقصان عليك، ثم رجع عن ذلك، فإن قال له: غرمًا بينًا رأيته لازمًا له إذا كان ذلك بعد إيجاب البيع الأول، فإن باع ثم ادعى نقصانًا صدق فيما يشبه، وليحلف.

قال عنه ابن القاسم: ولو ابتاع منه السلعة على أن لا نقصان عليه شرط ذلك في أصل البيع. قال مالك: ليس هذا بيعًا، فإن باع فله إجازته، وإن أدرك قبل أن يفوت فسخ، وإن كان عبدًا فمات كانت مصيبته من البائع، وأما إن أعتقه الذي اشتراه على هذا الشرط فعتقه جائزٌ، وعليه قيمته، وكذلك إن كانت جاريةٌ فأحبلها، فهي أم ولدٍ له ويمضي البيع بالقيمة؛ لأنه أمرٌ قد اختلف فيه، ولقد كان عبد العزيز بن أبي سلمة وغيره يقول: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت