يدعيها فإن كان هذا العبد تاجرًا وعليه دين فهي بينهم أثلاثًا، وإن لم يكن تاجرًا فهي بين الرجلين نصفان؛ لأن العبد في يد مولاه.
ولو كانت في يد حر وعبدين تاجرين أو غير تاجرين، ثم ادعاها العبدان لسيدهما والحر لنفسه، أو ادعاها كل واحد منهم لنفسه فإنها تقسم بينهم أثلاثًا، ولو كان السيد معهم في الدار وهم غير مأذونين لقسمت بين السيد وبين المدعي لنفسه نصفين، ولم يكن للعبدين يد مع السيد.
[الفصل 11 - القضاء في الشيء يدعيه اثنان ويختلفان في وقت تملكه]
ابن سحنون قيل: ولو أن عبدًا أقام رجل بينة أن أباه مات وتركه ميراثًا لا يعلمون له وارثًا غيره، وأقام آخر بينة أنه له، قال: يقضي به بينهما نصفين إلا أن يكون في شهادة واحد منهما توقيت فيقضي له به، قيل: فإن أقام الآخر بينة أنه اشتراه من أبي هذا المدعي بكذا وكذا ونقده الثمن، قال: يقضى به للمشتري؛ لأن أباه لو كان حيًا قضيت عليه، وكذلك لو كان الآخر أقام بينة أن أبا هذا أصدق هذا العبد أم الآخر، وأن أمه ماتت وتركته ميراثًا له، لا يعلمون لها وارثًا غيره لقضيت له به كالشراء، ولو كان إنما شهدوا له أن أبا الأول تصدق به على الآخر أو وهبه إياه، قال: إن شهد شهود ابن الميت أنه لم يزل في يده حتى مات نظر إلى أعدل البينتين فيقضي بهم، فإن تكافأتا بطلت بينة المتصدق عليه.
وقال أشهب في عبد بيد رجل أقام آخر بينة أنه له قضى له به القاضي، وأقام من هو بيده بينة أنه عبده ولد في ملكه قضى به لصاحب الولادة؛ إذ لو وجدته بيد المقضي له به