فهرس الكتاب

الصفحة 6637 من 9651

والرجل يقول عند موته أن لي عند فلان دينًا، والرجل يمرض في الرفقة فيدعي أنه دفع ماله لرجل وإن كان المدعى عليه عدلًا، وكذلك من ادعى عليه رجل غريب نزل في مدينة أنه استودعه مالًا.

فصل [2 - في الخلطة التي توجب اليمين]

ومن العتبية قال أصبغ: قيل لابن القاسم: ما الخلطة التي توجب اليمين؟ قال: يسالفه ويبايعه ويشتري منه مرارًا، فإن تقابضا في ذلك الثمن والسلعة وتفاصلا قبل التفرق فهي خلطة، فأما إن اشترى منه مرة ثم يأتي فيبيعه، فليس له بذلك يمين حتى يبايعه مرارًا. وقاله سحنون.

قال: ولا تكون الخلطة إلا بالبيع والشراء بينهما، ولو ادعى أهل السوق بعضهم على بعض لم يكن ذلك خلطة حتى يقع البيع بينهما.

قال: وكذلك القوم يجتمعون في المسجد للصلاة والأنس والحديث، فليس هذا كله خلطة توجب اليمين في الدعوى.

قال يحيى بن عمر: وأما الصناع فعليهم اليمين لمن ادعى عليهم في صناعتهم، وإن لم يأت بخلطة؛ لأنهم منصوبون للناس.

قال ابن المواز: ومن ادعى على رجل بحق، فأنكر أن يكون جرت بينهما مخالطة، ولا بينة له على الخلطة. قال: لا يمين له عليه حتى يقر بمخالطته، أو يقيم المدعى بينة بمخالطته، وكذلك إن ادعى عليه كفالة، فلا يحلفه إن لم يكن بينهما مخالطة.

قال: وإن أقام المدعي بالخطلة شاهدًا حلف المدعي، وثبتت الخلطة، ثم يحلف حينئذ المدعى عليه.

وقال ابن كنانة في المجموعة: شهادة رجل واحد وامرأة واحدة توجب اليمين أنه خليطه. وروى ابن القاسم عن مالك فيمن أقام شهودًا عدولًا على رجل بحق، فأقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت