فهرس الكتاب

الصفحة 5078 من 9651

ما لم يكن ركوب الدابة إلى سفر بعيد يخاف عليها في مثله تغير شيء من حالها، ولا بأس أن يشترط ركوبها البريد والبريدين وشبهها يختبرها في ذلك، وكذلك العبد يختبره ليعرف نفاذه ونشاطه من ضعفه وكسله، وأما الثوب فلا يختبر باللباس، فلذلك خالف العبد الأمة.

قال أشهب: ولا يشترك لبس / الثوب؛ لأنه لا يختبر باللبس كما تختبر الدابة بالركوب، والعبد بالاستخدام.

م وإذا فسد البيع في اشتراط لبس الثوب في أيام الخيار ونقض، كان على المبتاع قيمة لبسه.

وذكر بعض أصحابنا أنه اختلف إذا فسد البيع باشتراط النقد في أيام الخيار فهلكت السلعة فيها ممن ضمانها؟ فقيل من البائع فيكون الحكم في قيمة اللبس نحو ما قدمنا، وقيل إن ضمانها من المبتاع من يوم قبضها كسائر البيوع الفاسدة، فيكون على هذا لا شيء عليه في اللبس كسائر الغلات.

م ولم أر في إذا فسد البيع باشتراط النقد خلافًا أن المصيبة من البائع، وإنما اختلف إذا فسد البيع باشتراط الخيار الطويل الذي لا يجوز في تلك السلعة، فقال من المشتري من يوم القبض؛ لأن الخيار وقع فاسدًا، قال: وذلك بخلاف إذا صح الخيار، وفسد البيع لاشتراط النقد فيه أن الضمان ها هنا من البائع، لأن الخيار ها هنا صحيح لم يفسد البيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت