فهرس الكتاب

الصفحة 4495 من 9651

فاشترى له به ما أمره به فإن رضي بالسلعة دفع إليه ما ودى عنه أو أسلم إليه ما اشترى والكفيل لم يأمره أن يسلفه ويقضي عنه، وإنما هو تطوع، واشترى له ما عليه من الدين بسلعته ليأخذ هو ذلك الدين، فقد صار بائعًا لسلعته لا مسلفًا لها، فإذا أعطى قيمتها لم يظلم وإذا أعطاه الغريم ما عليه لم يظلمه ولو كان إنما سأله الغريم أن يقضي عنه الدين، فدفع فيه هو عرضًا لأشهب مسألة الآمر، ويكون الغريم على الكفيل مخيرًا، إما دفع إليه مثل ما ودى عنه من العرض؛ لأنه أسلفه إياه أو أدى عنه ما عليه من الدين الذي أمره أن يقضيه عنه، ويدخله من الاختلاف الذي دخل إذا أدى عنه ما يقضى بمثله والله أعلم.

وقد قيل إن معنى قوله في مسألة الآمر إذا رضي ما اشترى له أن يدفع إليه مثل ما ودى يعني إن كان المدفوع مكيلًا أو موزونًا، وإن كان عرضًا دفع إليه قيمته كالحميل يصالح عن الغريم بعرض وكمن ابتاع شقصًا بعرض أن للشفيع أن يأخذه بقيمة العرض لا بمثله، وكل محتمل والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت