قال ابن المواز: قال مالك: وأما إن قال لها: أنت علي كأمي، أو أنت أمي، فهو ظهارًا، إلا أن يريد به الطلاق فيكون ألبتة، وإن نوى واحدةً فيه ألبتة وإن لم تكن له نية فهو ظهار.
ولو نوى الطلاق فطلقت عليه، ثم تزوجها بعد زوجٍ فلا كفارة عليه للظهار.
قال أبو بكر البهري: مذهب مالك رحمه الله أن صريح الظهار لا يكون طلاقًا، وصريح الطلاق لا يكون ظهارًا، مثل أن يقول: أنت علي كظهر أمي، يريد به الطلاق، أو: أنت طالق، يريد به الظهار، من قبل أنه لا يجوز أن (؟؟) أصلًا من الأصول التي جعلها لله تعالى لحكمٍ ما إلى أصلٍ آخر أوجب فيه حكمًا خلافه.
قال: وإن كنى الظهار مثل قوله:/ أنت كأمي، أو مثل أختي، إذا أراد به الطلاق كان طلاقًا، لأنه نقله إلى ما هو أقوى منه، لأن الطلاق يزيل العصمة، ومكنى الظهار لا يزيلها.
قال: إن كنى الطلاق مثل قوله: أنت برية، أو خليه، لا يكون ظهارًا، لأن مكني الطلاق يزيل العصمة أيضًا، الظهار إنما يحرم الوطء، فهو أضعف منه فلا ينقله إلى ما هو أضعف منه.
قال ابن المواز: ما كان في الزوج ظهارًا فهو في الأمة ظهار، وإن نوى به العتق لم يكن عتقًا، وما خرج إلى الطلاق في الزوجة فهو يخرج إلى الحرية في الأمة، إذا كان على وجه التحريم واليمين.