فهرس الكتاب

الصفحة 2319 من 9651

«ويتمارى في الفوق» فكأنه أبقى لهم شيئًا فيكون قتلهم على هذا التأويل حدًا كحد الزاني والزنديق إذا ظهر عليه وأنكر، كنا نصلي عليه ونورثه.

وقد اختلف المتكلمون في تكفيرهم بمآل قولهم الذي سد عليهم طريق المعرفة بالله تعالى.

فقيل: يكفرون بذلك وعلى هذا لا يتوارثون.

وقيل: لا يكفرون بمآل قولهم؛ لأنهم لم يقولوا، وهذا ظاهر الفقهاء.

وإن كان قد أطلق بعض أصحابنا على من قال: بخلق القرآن أنه كافر. فهذا على القول الذي يكفر بمآل القول.

وقيل: يضربون ويسجنون ولا يقتلون إلا أن يبينوا بدارهم ويدعوا إلى بدعتهم، وكذلك فعل علي -رضي الله عنه- بالخوارج لم يقاتلهم حتى بانوا بدارهم ودعوى إلى بدعتهم فقاتلهم وقتلهم، ولا تستباح نساؤهم ولا أموالهم وما استهلكوه من الأموال فلا غرم عليهم فيه، وما كان قائمًا أخذ من أيديهم، ولم يحدوا فيما وطئوا؛ لأنهم فعلوا ذلك بتأويل وعلى دين يرون أنه صواب، فليسوا كالمحاربين.

ومن رمى منهم امرأة بما استحلوا منها من وطء وقال لها يا زانية: حد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت