قال مالك: ولا يحكم في جزاء الصيد إلا بالجذع من الضأن والثني مما سواه، وما لم يبلغ جزاؤه ذلك ففيه طعام أو صيام.
قال: ولا يحكم بجفرة، ولا بعناق، ولا بدون المُسِن.
ومن المستخرجة: قال ابن وهب: ومن السنة أن يخير الحكمان من أصاب الصَّيد كما خيره الله تعالى في أن يخرج هديًا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مسكين أو عدل ذلك صيامًا، فإن اختار الهدي حكما عليه بما يريانه نظيرًا لما أصاب من الصيد ما بينهما وبين أن يكون عدل ذلك شاة، لأنها أدنى الهدي، وما لم يبلغ عدله شاة حكما فيه بالطعام بخبراته في أن يُطعم ذلك للمساكين، أو يصوم مكان كل مد يومًا.
ومن المدونة: وإن أراد أن يحكما عليه بالطعام فليقوّما الصيد نفسه حيًا بطعام، ولا يقوما جزاءه من النهم، ولو قوما الصيد بدراهم، ثم اشتريا بها طعامًا رجوت أن يكون واسعًا، ولكن تقويمه بالطعام أصوب، ثم إن شاء الصيام، نظر كم ذلك الطعام بمد النبي صلى الله عليه وسلم، فيصوم لكل مُد يومًا، وإن جاز ذلك شهرين أو ثلاثة.
قال: وإن كان في الطعام كسر مُدّ فأحب إليّ أن يصوم لكسر المد يومًا.
قال مالك: ويقوم الصيد على حاله التي كان عليها حين أصابه ولا ينظر إلى فراهته ولا إلى جماله ولكن إلى ما يسوى من الطعام بغير فراهة ولا جمال. وكذلك البازي إذا أصابه، والفارِه وغير الفارِه سواء.