ومن المدونة ولم يعرف مالك في الكفارة إلا الإطعام، والإطعام ستين مسكينًا مدًا مدًا، ولا يجزئ إطعام ثلاثين مسكينًا مدين مدين، وإن أكره امرأته في نهار رمضان فوطئها فعليها القضاء، وعليه عنه وعنها الكفارة، فإن أكرهها في الحج ووطئها فليحججها ويهدي عنها.
وقال سحنون: لا كفارة عليه عنها؛ لأنها لم تجب عليها، فهي لا تجب عليه. قال: والحج مخالف لهذا؛ لأن سهوه وعمده سواء.
قال مالك: وإن وطئها في رمضان أيامًا فعليه لكل يوم كفارة، وعليها هي مثل ذلك إن طاوعته/، وإن أكرهها فذلك كله عليه، وعليها القضاء لكل يوم، وإن وطئها في يوم مرتين فعليه كفارة واحدة؛ لأنه إنما أفسد يومًا واحدًا، ولو وطئها أيامًا لزمه لكل يوم كفارة، وسواء كفر عن الأول أم لا،