فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 9651

يريد أو ناسيًا قضى عدد أيامه. قال ابن القاسم: وأحب إلي أن يقضيه متتابعًا, فإن فرقه أجزأه؛ لأن رمضان لو فرق قضاءه أجزأه. وقال سحنون: لا يقضيه إذا أفطر ناسيًا, كمن مرضه.

قال مالك: وإن أفطر منه يومًا قضاه, إلا أن يكون لمرض, وإن قال: لله عليِّ صوم غد فأفطر فلا كفارة يمين عليه؛ لأنه نذر له مخرج, وعليه قضاؤه, ومن نذر صوم شهر متتابعًا فصام منه عشرة أيام ثم أفطر يومًا من غير عذر فليبتد الصوم, ولا يبني, وإن كان لعذر قضاه ووصله, فإن لم يصله ابتدأ الصوم كله, ومن نذر صوم كل يوم خميس يأتي لزمه, فإن أفطر خميسًا متعمدًا قضاه.

وكره مالك: أن ينذر صوم يوم بوقته.

قال أبو القاسم: ومن نذر صوم يوم قدوم فلان فقدم ليلًا فليصم صبيحة تلك الليلة, ولو قدم نهارًا ونية الناذر الفطر فلا قضاه عليه لذلك اليوم.

قال أبو إسحاق: وهو الصواب؛ لأنه كناذر صوم يوم بعد طلوع الفجر, وذلك غير لازم؛ لأن الصوم إنما يجب علية لقدوم فلان, وفلان لم يقدم إلا نهارًا, فصار كأنه حينئذ نوى في اليوم صوم اليوم فلا يلزمه, وألزمه أشهب القضاء, فقال: ما تقول لو قال رجل بعد طلوع الفجر: لله علىّ صوم هذا اليوم, فإن قال: لا يلزمه, أو وقع النذر في وقت لا يصح فيه الصوم لعدم التبييت, قيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت