يخلو من الحيض أو أمكن أن ينفك من الحيض, مثل أن تنذر اعتكاف خمسة عشر يومًا, أو لم يمكن؛ مثل أن تنذر اعتكاف شهر ونحو ذلك؛ فإذا طهرت؛ بنت على ما قبل الحيض, ولم تستأنف الاعتكاف, سواء كان الاعتكاف معينًا؛ مثل أن يقول: هذا العشر, أو مطلقًا؛ مثل أن يقول: عشرة أيام, ولا كفارة عليها إن كان منذورًا. نص عليه, وهو قول عامة الأصحاب.
قال بعضهم: لا نعلم فيه خلافًا؛ لأنه خروج لأمر معتاد, فأشبه الخروج للجمعة والجنازة وحاجة الإِنسان.
وطريقة بعض أصحابنا أنه إن كان معينًا؛ بنت, وعليها الكفارة في أحد الوجهين, وإن كان مطلقًا؛ فلها الخيار بين أن تبني وتكفر وبين أن تستأنف؛ إلحاقًا لخروج الحائض بخروج المعتدة والخروج لفتنة والنفير ونحو ذلك؛ لأنه خروج يطول زمانه, فأشبه الخروج للفتنة ونحو ذلك.
ولا تحتسب بمدة الحيض من الاعتكاف على ما نص عليه في رواية حنبل, وهو قول عامة أصحابه أبي بكر وابن أبي موسى والقاضي وأصحابه وغيرهم.
بل إن كان نذرًا معينًا أو مطلقًا؛ فعليها قضاء مدة الحيض, وإن لم يكن نذرًا؛ لم يكن عليها قضاء, لكن لا يتم لها اعتكاف المدة التي نوتها إلا بالقضاء.
وظاهر كلام الخرقي أنها إذا أقامت في الرحبة حسب لها من الاعتكاف كما يحسب [له من الاعتكاف خروجه للحاجة والجمعة, ويتوجه أن يحسب] مطلقًا, ويتوجه أن لا قضاء عليها.