عمرة عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل إذا صلى الغداة.
[وذكر حنبل] مثل حديث عمرة عن عائشة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل الاعتكاف إذا صلى الغداة» .
فيدخل المعتكف قبل غروب الشمس, فيكون يبتدئ ليلة ويخرج منه إلى المصلى.
وقال في رواية أبي طالب: إذا أراد أن يعتكف؛ دخل من صلاة المغرب, فيعتكف اليوم والليلة. قلت: ما تقول أنت؟ قال: إن قال: أيام؛ اعتكف من صلاة الفجر, إنما ذكر الأيام, وإن كان يريد الشهر؛ فمن صلاة المغرب من أول الشهر, إنما هو زيادة خير. قال أبو بكر: وبهذا أقول.
848 -ويدل على ذلك ما روى أبو سعيد؛ قال: اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط من رمضان, فخرجنا صبيحة عشرين. قال: فخطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة عشرين, فقال: «إني رأيت ليلة القدر, وإني أنسيتها, فالتمسوها في العشر الأواخر في وتر؛ فإني رأيت إني أسجد في ماء وطين, ومن كان اعتكف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فليرجع» . فرجع الناس إلى المسجد, وما نرى في السماء قزعة. قال: فجاءت سحابة, فمطرت, وأقيمت الصلاة, فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطين والماء, حتى رأيت الطين في أرنبته وجبهته. رواه البخاري.
وفي لفظ له: «من كان اعتكف معي؛ فليعتكف العشر الأواخر؛ فقد رأيت هذه الليلة ثم أنسيتها» .