فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 825

زاد النسائي: ثم قال: «إنما مثل صوم التطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة؛ فإن شاء أمضاها, وإن شاء حبسها» .

وفي لفظ له: قال: «يا عائشة! إنما بمنزلة من صام في غير رمضان أو في قضاء رمضان أو في التطوع بمنزلة رجل أخرج صدقة من ماله, فجاد منها بما شاء فأمضاه, وبخل منها بما شاء فأمسكه» .

وفي رواية لمسلم؛ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: «يا عائشة! هل عندكم شيء؟» . قالت: فقلت: يا رسول الله! ما عندنا شيء. قال: «فإني إذًا صائم» . قالت: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأهديت لنا هدية (أو: جاءنا زور) . قالت: فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قلت: أهديت لنا هدية (أو: جاءنا زور) , وقد خبأت لك شيئًا. قال: «ما هو؟» . قلت: حيس. قال: «هاتيه» . فجئت به, فأكل, ثم قال: «قد كنت أصبحت صائمًا» . قال طلحة: فحدثت مجاهدًا بهذا الحديث, فقال: ذلك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله؛ فإن شاء أمضاها, وإن شاء أمسكها.

والحيس: تمر وسمن وأقط يطبخ.

قال الشاعر:

التمر والسمن جميعًا والقط الحيس إلا أنه لم يختلط

فهذا نص في جواز الإِفطار بعد إِجماع الصيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت