رمضان». قال: هل عليَّ غيره؟ قال: «لا؛ إلا تطَّوع» . قال: وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة, فقال: هل عليَّ غيرها؟ قال: «لا؛ إلا تطَّوع» . قال: فأدبر الرجل, فقال: والله؛ لا أزيد على هذا ولا أنقص. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفلح إن صدق» .
7 -وعن أبي جمرة عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن وفد عبد القيس لما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: «من القوم (أو: من الوفد؟» ) . قالوا: ربيعة. قال: «مرحبًا بالقوم (أو: بالوفد) غير خزايا ولا ندامى» . فقالوا: يا رسول الله! إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام, وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر؛ فمرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة. قال: فأمرهم بأربع وأنهاهم عن أربع, أمرهم بالإيمان بالله وحده, وقال: «أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟» . قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله, وإقام الصلاة, وإيتاء الزكاة, وصوم رمضان, وأن تعطوا من المغنم الخمس» . ونهاهم عن أربع, عن الجنتم والدباء والنقير والمزفت, وربما قال: المقير. قال: «احفظوهن, وأخبروا بهن من ورائكم» . رواه الجماعة إلا ابن ماجه.
وقد أجمعت الأمة إجماعًا ظاهرًا على وجوب صيام شهر رمضان, وأنه الشهر التاسع من شهور العام بين شعبان وشوال, والأفضل أن يقال: جاء شهر