فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 825

فإن كان ذلك لطهارة مشروعة؛ مثل أن يغسل فمه من نجاسة به, أو يغسل غسلًا مشروعًا كالجنابة والجمعة؛ فهو كما لو سبقه الماء في المضمضة والاستنشاق.

وإن وضع الماء في فمه للتبرد أو عبثًا [أو اغتسل عبثًا] أو اغتمس في الماء, أو أسرف في الاغتسال عبثًا؛ فكلامه يقتضي روايتين:

أحدهما: يفطر. [والثانية: لا يفطر] .

فقد قال في رواية ابن القاسم: كل أمر غلب عليه؛ فليس عليه فضاء, ولا غيره, وسواء ذكر أو لم يذكر. قيل له: يفرق بين المتوضأ للفريضة ومن توضأ للتطوع؟ قال: هو سواء إذا لم يتعمد إنما غلب, وقد يتبرد بالماء في الضرورة من شدة الحر.

فقد نص على أنه إذا تبرد من شدة الحر, فدخل أنفه أو فاه وهو مغلوب عليه؛ لم يفطر؛ لأنه دخل المفطر إلى جوفه بغير اختياره فلم يفطر؛ كما لو دخل في المضمضة والاستنشاق وما في معنى ذلك؛ لم يفطر. اهـ.

ولأنه نوع من المفطرات, فلم يؤثر إذا وجد بغير قصد منه؛ كالقيء والاحتلام, وهذا بخلاف نزول الماء عن مباشرة؛ فإنه, وإن لم يقصد نزول الماء, لكن هو لا ينزل الماء إلا بالمباشرة؛ فإذا فعل المباشرة؛ فقد فعل السبب الذي [منه] يستنزل الماء.

وأيضًا الابتلاع والازدراد في الغالب إنما يكون بقصده, ولا [مقصد] له في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت