فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 825

وقيل: يفطر الفصاد, وهذا أقيس. . . .

وأما الجرح والاسترعاف؛ فلا يكاد العاقل يفعله بنفسه, فيحتمل. . . .

وأما بط الدماميل والقروح؛ فتلك دماء فضلات لا يضعف خروجها.

وأما الحاجم: فظاهر قول الخرقي هو ظاهر القياس فيه؛ فإن ما ذكرنا من المعنى مفقود فيه.

لكن المذهب أنه يفطر؛ كما هو منصوص في الحديث؛ فإن الدلالة على فطرهما دلالة واحدة, ويلوح فيه أشياء:

أحدها: أن الحجامة لما لم تمكن إلا من اثنين؛ جاز أن يجعل الشرع فعل أحدهما الذي لا يتم فطر الآخر إلا به فِطرًا, وأن يجعل تفطير الصائم فطرًا؛ كما قيل في الجماع, وهذا بخلاف الإِطعام والإِسقاء؛ فإن ذلك يمكن أن يكون من واحد, فليس فعل الآخر شرطًا في وجوده.

467 -وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من فطر صائمًا؛ فله مثل أجره؛ من غير أن ينقص من أجره شيء» .

فإذا كان المعين له على صومه بعشائه بمنزلة الصائم؛ جاز أن يكون المفسد لصومه بمنزلة المفطر.

468 -وكذلك قوله: «من جهز غازيًا؛ فقد غزا, ومن خلفه في أهله بخير؛ فقد غزا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت