فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 825

464 -عبد الله بن عمرو.

465 -والنمر بن تولب.

466 -والباهلي.

وعاب على منْ قال: أما أنا؛ فأصوم لا أفطر.

كل ذلك تعديلًا وأخذًا بخيار الأمور التي هي أوساطها.

فإذا كان هذا مصلحة جليلة قد شهد الشرع بالاعتبار, وكان الصائم إذا خرج منه [القيء] خلا من الغذاء الذي هو مادته؛ فإذا استخرج منه الدم الذي به قوام بدنه, وإليه استحال الغذاء؛ ضعف بذلك, وإذا خرج منه المني الذي هو صفاوة الدم؛ ضعف أيضًا.

وكذلك إذا خرج دم الحيض؛ منعه الشارع من استخراج هذه الأشياء لما منعه من استدخال ما يكون خلفًا منها وبدلًا عنها, وصار المقصود الأصلي من الصوم هو الكف عن الإِدخال, والكف عن الإِخراج تابع له ومطلوب في ضمنه.

فأما ما غلب عنه المرء من هذه الأشياء؛ مثل أن يذرعه القيء, أو يرعف, أو يجرح جرحاُ بغير اختياره, أو يحتلم, ونحو ذلك؛ لم يفطر به.

لأنه بمنزلة ما يدخل جوفه من الغبار والدقيق ونحو ذلك.

ولأن امتناعه من هذه الأشياء لا يدخل تحت قدرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت