فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 825

لأن ما يدخل من الأنف يحصل به للبدن اغتذاء ونمو, وإن قلَّ؛ كما يحصل بالقليل من الطعام والشراب.

فأما شم الأرواح الطيبة من البخور وغيره؛ فلا بأس به للصائم.

قال أبو علي ابن البناء: ويكره أن يشم ما لا يأمن أن يجتذبه نفسه؛ كالمسك والكافور السحيق ونحوه.

ومن ذلك الأذن: فإذا قطر في أذنه دهنًا أو غيره, فوصل دماغه؛ أفطر.

قال في رواية حنبل: الصائم إن لم يخف أن يدخل مسامعه وحلقه الماء؛ فلا بأس أن ينغمس فيه.

ذكره أصحابنا, وهو قياس قول أحمد: فإنه يفطر بما يدخل من العين؛ فمن الأذن أولى.

366 -وعن سعيد بن المسيب, عن علي بن أبي طالب؛ قال: «لا بأس أن يكتحل الصائم, ولكن لا يستعط, ولا يُصَيِّرْ شيئًا» . رواه حرب.

لأنه واصل إلى الدماغ فيفطر؛ كما لو وصل من الأنف والعين أولى.

فعلى هذا: لا يكره أن يغتسل ويغوص [في] الماء ويغيب فيه. قاله القاضي وغيره.

وكلام أحمد مقيد بما إذا لم يخف أن يدخل الماء مسامعه, وهو الصواب.

ومن ذلك العين: فإذا اكتحل بما يصل إلى حلقه: إما لرطوبته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت