وعلى هذا؛ فلا يكره قضاء رمضان في العشر, بل لا يجوز له أن يصوم فيه التطوع قبل القضاء. هذا إحدى الروايتين.
قال أحمد في رواية حنبل: يقضي رمضان في العشر.
لأنه لا يجوز له أن يصوم تطوعًا [وعليه] فرض, فيقضي رمضان كيف شاء إلا يوم الفطر والأضحى.
وإذا نذر أن يصوم وعليه أيام من رمضان؛ يبدأ بالفرض قبل التطوع.
وإذا كان عليه نذر؛ صامه بعد الفرض.
قال أحمد: رواية ابن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام تطوعًا وعليه من رمضان شيء لم يقضه؛ لم يقبل منه» .
ورواه في «المسند» ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أدرك رمضان وعليه من رمضان شيء لم يقضه؛ لم يتقبل منه حتى يصومه» .
والفتيا المذكورة فيما بعد عن أبي هريرة تؤيد هذا المسند, واحتجاج أحمد به يدل على أنه من جيد حديث ابن لهيعة.
332 -ولأن في وصية أبي بكر لعمر رضي الله عنهما: «اعلم أنه لا تقبل النافلة حتى تؤدي الفريضة» .