فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 825

والمهر؟. . . .

ولو أحرم وهو مجامع, فاستدام الجماع؛ فسد إحرامه.

ولأن صومه يفسد بهذه الاستدامة بالإِجماع, ولولا أنَّ استدامة الجماع جماع؛ لم يفسد به الصوم.

وإذا كان جماعًا, وقد وجد في نهار رمضان؛ وجبت به الكفارة كغيره.

فإن قيل: لكن هذا الجماع لم يبطل به صومًا, وإنما منع صحة الصوم, والكفارة إنما تجب لإِفساد الصوم.

قيل: لا فرق عندنا بين جماع الصائم وجماع المفطر في نهار رمضان, بل كل جماع وُجد ممن يجب عليه الإِمساك؛ ففيه الكفارة.

وأيضًا؛ فإنه لا فرق فيما يبطل العبادات بين المقارن والطارئ, ولهذا استويا في وجوب القضاء, ولأن منع صحته في هتك الحرمة بمنزلة إبطاله بعد انعقاده وأشد؛ لأنه هناك أفسد بعض الصوم, وهنا أبطل جميعه.

وإن استدام الجماع بعد طلوع الفجر, ولم يعلم, ونزع قبل أن يعلم؛ وجب عليه القضاء والكفارة في إحدى الروايتين. نقلها عبد الله.

وفي الأخرى: عليه القضاء بلا كفارة. وقد تقدم ذلك.

فإن قلنا: لا كفارة عليه فنزع حين علم؛ ففي الكفارة روايتان, ويقال: وجهان؛ كما سيأتي.

وإن طلع عليه الفجر, وهو مخالط أصل ذكره, فنزع حين طلع, وأمكن ذلك برعايته للفجر, أو بإخبار مخبر حين طلوعه, أو بأنه حين تبين له طلوعه؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت