فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 825

الإِكراه والنسيان, وسوّى بين الأعذار, وألحق المكرهة بالناسية, وجعل في الرجل المعذور روايتين.

وخرَّج بعض أصحابنا وجهًا: أنه لا يفسد صومها أيضًا.

لأن ما لا يوجب الكفارة لا يفسد الصوم مع النسيان؛ كالأكل.

وأما المنصوص عن أحمد, والذي ذكره عامة الأصحاب: الفرق إنما هو بين المطاوعة والمستكرهة فقط, وأن المطاوعة إذا نسيت أو جهلت؛ فإنها كالرجل سواء.

وقد صرح القاضي بالفرق بين الناسية والمستكرهة.

وهذا أصح؛ لأنه لا فرق بين عذر المرأة وعذر الرجل في غير الاستكراه, وإنما فرق بينهما في الاستكراه؛ لأن المرأة لا فعل لها هنالك, ولأن الرجل يمتنع إكراهه على الجماع. . . .

وإذا وطئ أمته مطاوعة, [وأوجبنا] الكفارة؛ كفَّرت بالصوم.

وإن استكرهها؛ فقال ابن أبي موسى: الكفارتان عليه.

وهذا إذا قلنا: لا كفارة على المستكرهة؛ فيحتمل أن تكون كذلك؛ لأنها إنما سقطت عنها تخفيفًا, وهنا تجب ابتداءً على السيد, وليس أهلًا للتخفيف عنه.

وإن قلنا: تجب عليها, ولا يحلها عنها على الرواية التي ذكرها القاضي. . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت