242 -وعن قتادة في هذه الآية: «كانت فيها رخصة للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة, وهما لا يطيقان الصيام: أن يطعما مكان كل يوم مسكينًا ويفطرا, ثم نَسَخَ تلك الآية التي بعدها, فقال: {شَهْرُ رَمَضَانَ. . .} إلى قوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} , فنسختها هذه الآية, فكان أهل العلم يرون ويرجون أن الرخصة قد ثبتت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا لم يطيقا الصيام أن يطعما مكان كل يوم مسكينًا, وللحبلى إذا خشيت على ما في بطنها, والمرضع إذا خشيت على ولدها» . رواه محمد بن كثير عن همام عنه.
فهذا قول ثلاثة من الصحابة, ولم يعرف لهم مخالف.
وأيضًا؛ فإن الصحابة والتابعين أخبروا أن الله رخص في هذه الآية للعاجز عن الصوم أن يفطر ويطعم, وأن حكم الآية باقٍ في حقه, وهم أعلم بالتنزيل والتأويل.
وأيضًا؛ فإن ذلك تبين من وجهين:
243 -أحدهما: أن ابن عباس وأصحابه قرؤوا (يُطَوَّقونه)