فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 825

212 -وعن أبي سعيد؛ قال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة, ونحن صيام. قال: فنزلنا منزلًا, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكم قد دنوتم من عدوكم, والفطر أقوى لكم» . فكانت رخصة, فمنا من صام, ومنا من أفطر, ثم نزلنا منزلًا آخر, فقال: «إنكم مصبحو عدوكم, والفطر أقوى لكم, فافطروا» . فكانت عزيمة, فأفطرنا, ثم رأيتنا نصوم بعد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر. رواه أحمد ومسلم وأبو داوود, ولفظه: قال أبو سعيد: لقد رأيتني أصوم مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك وبعد ذلك, فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالفطر لما أرادوا أن يصبحوا العدو, وكانت عزيمة.

وأما الإِعراض عن الفطر تعمقًا وتنطعًا أو استعظامًا للفطر وإكبارًا له؛ فمثل:

213 -ما روت عائشة قالت: «رخص رسول الله في أمر, فتنزه عنه ناس من الناس, فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم, فغضب حتى بان الغضب على وجهه, فقال: ما بال أقوام يرغبون عن ما رخص لي فيه؛ فوالله؛ إني لأعلمهم بالله, وأشدهم له خشية» . متفق عليه.

214 -كما أراد جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن يتبتَّلوا, وقال أحدهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت