فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 825

الصهيل, قال النابغة الذبياني:

خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غير صائمةٍ ... تحتَ العجاجِ وخيلٌ تعلك اللُّجَما

ومصام الفرس ومصامته موقوفه, وصامت الريح إذا ركدت فلم تتحرك, وصامت البكرة إذا لم تَدُرّ, وصام النهار صومًا إذا قام قائم الظهيرة واعتدل كأن الشمس سكنت عن الحركة في رأي العين.

ثم خُصَّ في لسان الشرع والعرف الغالب ببعض أنواعه, وهو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع وغيرها مما ورد به الشرع في النهار على الوجه المشروع, ويتبع ذلك الإمساك عن الرفث والجهل وغيرهما من الكلام المحرم والمكروه؛ فإن الإمساك عن هذه الأشياء في زمن الصوم أوكد منه في غير زمن الصوم, [و] إذا كان هذا الوقت قد حظر فيه المباح في غيره؛ فالمحظور في غيره أولى؛ كالحرم والإحرام والشهر الحرام, وقد يتبعه الاعتكاف؛ لأنه حبس النفس في مكان مخصوص؛ فهو من جنس الصوم, يقال منه: صام يصوم صوماُ وصيامًا.

وسُمي الصيام الصبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت