فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 825

وأبي حفص والقاضي وأصحابه؛ لقوله سبحانه: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] ؛ فإنه أمر بصوم هذا الشهر متضمن للأمر بنيته, فإن من صام فيه تطوعًا أو قضاءً أو صومًا مطلقًا؛ لم يصمه, وإنما صام فيه, ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وإنما لكل امرئ ما نوى» , وهذا لم ينو صوم رمضان أصلًا ولا ضمنًا؛ فلا يجزيه, ولأنها عبادة. . . .

وإن قال ليلة الشك: إن كان غدًا من رمضان فهو فرضي, وإن لم يكن منه فهو نفلي؛ أجزأه إن كان منه على قولنا: يصح بنية [من] الليل لا يشترط تعيين النية, وعلى قولنا: يشترط, لا يجزيه.

.. فيمن أصبح متلومًا إذا كان من رمضان, وإلا؛ فهو شعبان نافلة, فإذا صام على هذا, قضى يومًا مكانه, ولا يكون صائمًا حتى يجمع عليه من الليل.

وإن قال: وإن لم يكن من رمضان؛ فصومي عن واجب آخر سماه لم يجزه عن ذلك الواجب بحال, وهل يجزيه عن رمضان إن بان أنه منه؟ على روايتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت