وظاهر كلامه أنه يصير مفطرًا.
قال في رواية الأثرم: لا يجزيه إذا أصبح صائمًا ثم عزم على أن يفطر فلم يفطر حتى بدا له, ثم قال: لا بل أتمُّ صيامي, من الواجب, فلا يجزيه حتى يكون عازمًا على الصوم يومه كله, وإن كان تطوعًا كان أسهل.
وإن نوى أنه إن وجد طعامًا أفطر وإلا فلا؛ فوجهان.
وجميع الليل محل للنية, حتى لو نوت الحائض, وقد عرفت من حالها الطهر قبل الفجر, ولا بد أن يكون قبل الفجر, ولا يصح معه, نص عليه. . . .
وإن نوى نهارًا قبل يوم الصوم بليلة؛ ففيه روايتان.
أحدهما: لا يجزيه. قال في رواية حنبل: يحتاج الرجل في شهر رمضان أن يجمع على الصيام في كل يوم من الليل.
وهذا اختيار أصحابنا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل» .
والثانية: يجزيه. قال ابن منصور: قلت لأحمد: إذا نوى الصوم بالنهار أن يصوم غدًا من قضاء رمضان, ثم لم ينوه من الليل. قال: قد تقدم منه نية, لا بأس به, إلا أن يكون فسخ النية بعد ذلك.
وقد تأولها القاضي في «المجرد» على أنه استصحب النية إلى جزء من الليل.
وتأولها ابن عقيل على قولنا بأنه يكفي لجميع الشهر نية واحدة.