فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 825

وعن ابن عباس. . . .

قال إسحاق: «قد صح عن عمر أن الأهلة بعضها أعظم من بعض ظهورًا, فإذا أصبحتم صيامًا؛ فما لم يشهد مسلمان أنهما أهلاَّه بالأمس عشيًا فلا تفطروا» .

فهذا الحق إن شاء الله, وهو الذي نعتمد عليه, وهو أكثر في الروايات.

فهذه الآثار في آخر الشهر, ولأن صوم يوم الثلاثين قد دخلوا فيه, والهلال يجوز أن يكون هلال الليلة التي قبله وهلال الليلة التي بعده؛ فلا يجوز الفطر مع الشك؛ بخلاف ما إذا رئي في أول الشهر؛ فإنه يصام احتياطًا؛ كما يصام بقول واحد, ويصام مع الغيم, ولأن الهلال المرئي قبل الزوال يجوز أن يكون للماضية, ويجوز أن يكون للمستقبلة؛ كما يجوز أن يكون. . . .

ووجه الأول: ما علل به عمر رضي الله عنه من قوله: «إن الأهلة بعضها أعظم من بعض» , وما علل به ابن مسعود من قوله: «لعله أن يكون قد أهل ساعتئذٍ» .

فإن هذا يعم أول الشهر وآخره, ولأن ما لا يكون هلالًا في آخر الشهر لا يكون هلالًا في [أوله] ؛ كما لو رئي بعد الزوال, ولأن التفريق بين رؤيته قبل الزوال وبعده لا يستند إلى كتاب ولا سنة ولا عادة مطردة, ولأن رؤيته نهارًا بمنزلة رؤيته في الليل [كثيرًا] ؛ فإن ما يُرى نهارًا كبيرًا, وما يرى كبيرًا هو الذي يرى نهارًا, ولا يجوز الاستدلال بكبره على أنه ابن ليلتين؛ فلا يجوز الاستدلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت