وإن تغيم هلال شعبان ورمضان, فأكملوها, وصاموا ثمانية وعشرين؛ فقال القاضي: يقضون هنا يومين.
وإذا رأى هلال الفطر وحده؛ لم يجز له أن يفطر. نص عليه:
فقال في رواية صالح وابن منصور والأثرم: «من رأى هلال الفطر وحده يصوم ولا يفطر» .
وقال في رواية صالح: «من رأى هلال رمضان وحده يصوم ولا يفطر, وأما شوال فلا, وأما رمضان؛ فيجوز شهادة رجل واحد» .
وقال في روايته فيمن رأى هلال الصوم أو الفطر وحده: «أما الصوم؛ فأعجب إليَّ أن يصوم, وأما الفطر؛ فيتهم نفسه» .
فقد نص على الفرق, وهذا قول أكثر أصحابه مثل الخرقي وابن حامد وأبي حفص والقاضي وأكثر أصحابه.
قال ابن أبي موسى: ولا يجوز الفطر لمن رآه وحده ولا لمن لم يره إلا بشهادة عدلين قولًا واحدًا.
وقال أبو بكر ... وكذلك ابن عقيل: إنه يفطر سرًّا.
وحمل كلام أحمد على أنه قصد النهي عن المظاهرة بالإِفطار لأجل التهمة والفتنة ومخالفة الإِمام والسواد الأعظم, وليس بجيد؛ لأن أحمد قال: يصوم ولا يفطر؛ فقد أمره بالصوم ونهاه عن الفطر؛ فكيف يقال: أراد أنه يفطر